الشيخ محمد زاهد الكوثري

360

العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )

وروي أن عليا رضي اللّه عنه لما عمل مصراعي داره ما عملهما إلا بالمناصع توقيا لذلك ، والآثار بمثل ذلك كثيرة جدا ، وكذا الأخبار بعرض الصلاة عليه وكذا برد « 1 » روحه الشريفة العظيمة الكريمة على اللّه عزّ وجل ، وإذا ثبت ردها ثبتت حياته وإذا ثبتت حياته وجب القطع بصحة التوسل به . في ابن ماجة من حديث أبي الدرداء رضي اللّه عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال : « أكثروا عليّ من الصلاة يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة وإن أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفر منها . قال : قلت : يا رسول اللّه وبعد الموت ؟ قال : « وبعد الموت فإن اللّه حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبي اللّه حي يرزق » . وقال عليه الصلاة والسلام : « إن للّه ملائكة سيّاحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام » رواه النسائي وكذا الحاكم من حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه وصحح : وقال عليه الصلاة والسلام : « ليس أحد يسلم علي إلا ردّ اللّه علي روحي حتى أرد عليه السلام » رواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه بإسناد جيد قال البيهقي : معنى قوله : إلا رد اللّه عليه روحه ، إلا وقد ردّ اللّه عليه روحه لأجل سلام من سلّم عليه واستمرت في جسده لأنه لا يبلى ولا تفتر صلاة المصلين عليه ولا سلام المسلّمين عليه من الثقلين وغيرهم . وقال عليه الصلاة والسلام : « لا تجعلوا قبري عيدا وصلّوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث ما « 2 » كنتم » رواه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه بإسناد صحيح ، والأحاديث في ذلك كثيرة . وقال كعب الأحبار : ما من فجر يطلع إلا أنزل اللّه سبعين ألفا من الملائكة حتى يحفوا بالقبر الشريف يضربون بأجنحتهم ويصلّون على النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم وصنعوا مثل ذلك حتى إذا انشقت الأرض خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه .

--> ( 1 ) سيأتي للمصنف شرح الحديث الوارد بذلك وتوضيحه أن الوجود لا يخلو لحظة من مسلم عليه صلى اللّه عليه وسلم فهو دائما يرد السلام فهو دائما مردودة عليه روحه فهو دائما حي وشرح الحديث بأن جملة رد الخ حالية تحل إشكال الحديث كذلك وهناك أحاديث أخرى كثيرة تدل على حياة الأنبياء في البرزخ بلا قيد ولا شرط وهو أمر مجمع عليه بين علماء الأمة فليعلم ، اه مصححه . ( 2 ) توصل حيث بما ، اه مصححه .